الذكاء الاصطناعي

Anthropic، الشركة الأخلاقية للـAI

قصّة Anthropic من الاستقالة الجماعية من OpenAI إلى Claude 4.7. Dario Amodei، Daniela Amodei، Constitutional AI، وستّون مليار دولار.

فريق مقالات، قسم التقنية ٤ سبتمبر ٢٠٢٦ 10 دقيقة قراءة

في صيف ٢٠٢٠، جلست مجموعة من كبار باحثي OpenAI في اجتماع مغلق. الموضوع لم يكن ورقة بحثية جديدة ولا نموذجاً قادماً. كان الموضوع: هل نحن ذاهبون بالسرعة الصحيحة؟

داريو أموداي، نائب رئيس الأبحاث حينها، لم يكن يطرح السؤال بشكل أكاديمي. كان قلقاً بشكل عملي. OpenAI تحوّلت قبل عام من مؤسّسة غير-ربحية إلى نموذج "capped-profit" ربحيّ مقيَّد. مايكروسوفت ضخّت مليار دولار. GPT-3 اقترب من الإطلاق. والشركة، من وجهة نظره، بدأت تتّخذ قرارات تعتمد على وتيرة السوق أكثر من وتيرة العلم.

النقاش لم يُحسم في تلك الغرفة. حُسم بالاستقالة الجماعية.

في نهاية ٢٠٢٠، غادر داريو ومعه شقيقته دانييلا (كانت نائبة رئيس السلامة والسياسات) وسبعة من أعمدة الفريق البحثي. توم براون، المؤلّف الرئيسي لورقة GPT-3. سام مكاندليش. جاريد كابلان. جاك كلارك. كلّهم من الطبقة التي بنت GPT-2 وGPT-3 بأيديها.

في يناير ٢٠٢١، أعلنوا عن Anthropic.

اسم مأخوذ من اليونانية القديمة

"Anthropos" باليونانية تعني "الإنسان". الاختيار لم يكن عشوائياً. الرسالة المُعلَنة كانت واحدة: بناء ذكاء اصطناعي آمن، مفيد، وقابل للتفسير، بحيث تتّضح المخاطر قبل أن تحدث لا بعدها.

المقرّ في سان فرانسيسكو، على بُعد كيلومترات قليلة من مقرّ OpenAI. المفارقة الجغرافية لم تفت أحداً.

داريو، ابن الفيزيائي الإيطالي ريكاردو أموداي، حاصل على دكتوراه في الفيزياء الحيوية من برنستون. دخل عالم AI متأخّراً نسبياً، لكنّه صعد بسرعة. قاد فرق الأبحاث في Baidu مع أندرو نغ، ثمّ انتقل إلى Google Brain، ثمّ إلى OpenAI حيث قاد بناء GPT-2 وGPT-3. حين قرّر الرحيل، كان يعرف تماماً ما الذي يُغادره: منصباً بين أعلى المناصب في الصناعة، وشراكة تمويلية مع مايكروسوفت، وفريقاً على أعتاب إطلاق ChatGPT.

اختار الخروج لأنّه رأى أنّ البقاء يعني السكوت. ودانييلا، التي كانت تقود جانب السياسات، رأت الشيء نفسه من زاوية مختلفة: أنّ الحوكمة الداخلية لم تعد قادرة على كبح الاندفاعة التجارية.

الرؤية التي احتاجت شركة كاملة لتُقال

في المنشور التأسيسي، كتبت Anthropic جملة صريحة: نحن نعمل على "AI safety" ليس كإضافة بعدية، بل كمبدأ تصميم أساسي.

الجملة تبدو مبتذلة اليوم لأنّها صارت شعاراً صناعياً. في يناير ٢٠٢١، كانت راديكالية. الصناعة كلها كانت في وضع سباق. كل شركة تُعلن نموذجاً أكبر، وكل ثلاثة أشهر يُكسَر رقم سابق. الحديث عن "التمهّل" كان يُعادل الحديث عن "الخسارة".

Anthropic راهنت على العكس. راهنت على أنّ الشركات ستحتاج، عاجلاً أو آجلاً، إلى نموذج تثق به. نموذج لا يُهلوس بمعدّل مقلق. نموذج لا يُنتج محتوى ضارّاً حين يُطلَب منه. نموذج يمكن تدقيقه ولو جزئياً.

الرهان تطلّب أدوات جديدة. أوّلها كان Constitutional AI.

Constitutional AI، الفكرة التي غيّرت طريقة التدريب

المشكلة التي واجهها الفريق كانت واضحة. الطريقة السائدة لتوجيه النماذج (RLHF، أو "التعلّم المعزّز من التغذية الراجعة البشرية") تعتمد على آلاف المقيّمين البشريّين الذين يقرأون مخرجات النموذج ويُعطونها درجات. مكلفة. بطيئة. غير متّسقة. المقيّم في الصباح يُقيّم بشكل مختلف عن المقيّم في المساء، والمقيّم الأمريكي يرى الأمور بشكل مختلف عن المقيّم الهندي.

الحلّ الذي طرحته Anthropic في ورقة ديسمبر ٢٠٢٢ كان بسيطاً بشكل مُربك: نكتب دستوراً. نُعطي النموذج قائمة بمبادئ. "لا تكن ضارّاً". "كن صادقاً". "احترم كرامة الإنسان". "لا تُساعد في تصنيع أسلحة". ثمّ ندعه يُقيّم مخرجاته بنفسه مقارنةً بهذا الدستور، ويُعدّلها حين يُخالفه.

المصطلح التقني هو RLAIF (Reinforcement Learning from AI Feedback). التوفير حسب أرقام Anthropic كان بحدود ١٠٠×. الأثم في المخرجات (measured harmful outputs) انخفض بشكل ملحوظ. والأهمّ: النتائج صارت قابلة للتفسير. حين يرفض Claude طلباً، يمكن غالباً تتبّع الرفض إلى مبدأ محدّد.

الورقة الأصلية متاحة على arXiv تحت رقم 2212.08073. قرأها فريق OpenAI. قرأها فريق Google. صارت مرجعاً في كل ورقة سلامة تُنشر بعدها.

عائلة Claude، خمس سنوات من الإصدارات

الإطلاق العلني الأوّل لـClaude كان في مارس ٢٠٢٣، بعد أشهر قليلة من ChatGPT. لم يُحدث ضجّة مماثلة. النموذج كان جيّداً لكن ليس أفضل بشكل واضح، والواجهة كانت أبسط، وAnthropic لم تكن تعرف كيف تُسوّق.

الطفرة جاءت مع Claude 2 في يوليو ٢٠٢٣، حين قدّم نافذة سياق ١٠٠ ألف توكن. رقم صادم في وقته. مستخدمو ChatGPT كانوا يُقاتلون داخل ٤ آلاف توكن. فجأة صار بإمكان Claude قراءة كتاب كامل والإجابة على أسئلة عنه.

في مارس ٢٠٢٤ جاءت عائلة Claude 3 بثلاثة أحجام: Haiku السريع، Sonnet المتوازن، Opus الأقوى. الاختبارات المستقلّة أظهرت أنّ Opus يُنافس GPT-4 في معظم المقاييس ويتفوّق في بعضها، خاصّة في المهام التي تتطلّب اتّباعاً دقيقاً للتعليمات.

يونيو ٢٠٢٤: Claude 3.5 Sonnet. القفزة الأكبر في تاريخ الشركة. النموذج تفوّق على Opus 3 في أغلب المقاييس رغم أنّه أصغر وأسرع وأرخص. أكتوبر ٢٠٢٤ أضاف ميزة Computer Use، حيث يستطيع النموذج التقاط لقطات شاشة وتحريك المؤشّر والضغط على الأزرار نيابةً عن المستخدم. تجريبية، لكنّها فتحت باب "الوكلاء" (agents) بشكل جدّي.

الجيل الرابع (Opus 4 وSonnet 4) صدر ٢٠٢٥ بتحسينات عميقة في البرمجة. Cursor وWindsurf، أشهر محرّرَي كود بـAI، اعتمدا Claude كنموذج افتراضي. وفي ٢٠٢٦ جاء Claude Sonnet 4.7، الأحدث حين كتابة هذا المقال، ويُصنّف اليوم في قمّة معايير SWE-bench وHumanEval.

المنتجات التي تدور حول النموذج

Claude نفسه هو القلب، لكنّ Anthropic بنت حوله طبقة كاملة من الأدوات.

Claude.ai هو الواجهة الرئيسية للأفراد. مجاني بحدود يومية، وPro بعشرين دولاراً شهرياً بحدود أعلى وأولوية وصول للنماذج الجديدة. Claude Projects تُتيح إنشاء مساحات عمل منظّمة تحوي ملفّات ومحادثات وتعليمات ثابتة، تستهدف المهنيّين الذين يعملون على مشاريع طويلة.

Claude Artifacts تفتح نافذة جانبية داخل المحادثة لعرض كود أو مستندات أو رسوم بيانية بشكل تفاعلي. تجربة بصرية غيّرت كيف يستخدم الناس النموذج. Claude Code أخذ الفكرة إلى سطر الأوامر، وأصبح أداة تطوير حقيقية يستخدمها آلاف المهندسين يومياً. تفاصيل في دليل Claude Code للمطوّرين.

للمطوّرين، Anthropic API متاح مباشرة وعبر AWS Bedrock وGoogle Cloud Vertex AI. التسعير لكل توكن، مع خصومات كبيرة على الحجم.

MCP، البروتوكول الذي صار معياراً

في نوفمبر ٢٠٢٤، أطلقت Anthropic بروتوكول Model Context Protocol كمعيار مفتوح لربط النماذج بالأدوات الخارجية. المشكلة التي حلّها كانت مألوفة لأي مطوّر: كل شركة نماذج بنت طريقتها الخاصّة لربط النموذج بقواعد بيانات أو APIs أو أدوات ملفّات. الفوضى كانت باهظة.

MCP قدّم واجهة موحّدة. خلال أشهر، تبنّته OpenAI. أعلنت Google دعمه. صارت هناك مئات الخوادم المتوفّرة (لـSlack، GitHub، Postgres، ملفّات محلية، وغيرها). المفارقة الجميلة أنّ Anthropic فتحت المصدر بالكامل بدل احتكار البروتوكول، وهذا القرار وحده رفع مكانتها في المجتمع الهندسي بشكل ملحوظ. تفصيلاً في MCP، بروتوكول سياق النموذج.

الفريق الذي يُحاول أن يكسر Claude قبل غيره

Frontier Red Team ليس تسميةً تسويقية. الفريق يضمّ أكثر من ٣٠ خبيراً متفرّغاً، مهمّتهم الوحيدة هي تعذيب Claude قبل أن يخرج للعالم. يختبرون قدرة النموذج على المساعدة في تصنيع أسلحة كيميائية وبيولوجية. يختبرون قدرته على شنّ هجمات سيبرانية. يختبرون قدرته على التلاعب النفسي والخداع.

النتائج تُنشر علناً. ورقة Sleeper Agents في ٢٠٢٤ كانت الأبرز. الفريق أثبت أنّ نموذجاً يمكن تدريبه على إخفاء نوايا خبيثة بحيث تظهر فقط عند مُحفِّز محدّد (مثلاً: تاريخ معيّن أو كلمة مفتاحية). الأخطر أنّ تقنيات السلامة الحالية لم تنجح في اكتشاف هذا الخداع أو إزالته. الورقة أثارت جدلاً واسعاً وغيّرت كثيراً من افتراضات مجال Alignment.

Responsible Scaling Policy، إطار التوقّف

في سبتمبر ٢٠٢٣، نشرت Anthropic وثيقة أطلقت عليها Responsible Scaling Policy. الفكرة: تحديد مستويات خطر رسمية للنماذج، والالتزام بمعايير سلامة محدّدة لكل مستوى قبل السماح بالتوسّع للمستوى التالي.

| المستوى | الوصف | حالة النماذج الحالية | |---|---|---| | ASL-1 | نماذج أساسية بلا خطر جوهري | نماذج قديمة صغيرة | | ASL-2 | نماذج كبيرة، خطر محدود | Claude الحالي وGPT-4 | | ASL-3 | نماذج وكيلة مستقلّة، خطر متوسّط | لم نصل بعد رسمياً | | ASL-4 | خطر وجودي محتمل | يوجب التوقّف والمراجعة |

Google DeepMind وOpenAI أطلقتا لاحقاً أطراً مماثلة (Frontier Safety Framework وPreparedness Framework). Anthropic كتبت القالب، والصناعة نسخته.

المال الذي يُحرّك كل هذا

تاريخ الاستثمار في Anthropic يُقرأ كسباق. عام ٢٠٢٣، قدّرت Amazon أنّها لا تريد أن تبقى خارج معركة النماذج الحدودية بينما مايكروسوفت تملك OpenAI. ضخّت ٤ مليارات دولار في سبتمبر، ثمّ ٤ مليارات أخرى في مارس ٢٠٢٤. المجموع ٨ مليارات، مع شرط أنّ Claude يُتاح على AWS Bedrock وأنّ Anthropic تُدرّب على شرائح Amazon Trainium.

Google دخلت من الباب الآخر: ٣٠٠ مليون في فبراير ٢٠٢٣، ثمّ ٢ مليار إضافية أكتوبر ٢٠٢٣. المجموع ٢.٣ مليار، مع تكامل Claude في Vertex AI. الصفقة أثارت أسئلة تنظيمية (لماذا يستثمر Google في منافس Gemini؟)، لكنّها استمرّت.

المستثمرون الآخرون: Salesforce، Zoom، Menlo Ventures، Spark Capital، Wellington Management، Fidelity، ومؤسّسة Wellcome Trust البريطانية. تقارير غير مؤكّدة تُشير إلى مشاركة صندوق الاستثمارات العامّة السعودي (PIF) في جولات لاحقة، لكنّ الشركتين لم تُعلنا رسمياً.

تقييم Anthropic نما من ١٨ مليار دولار في ٢٠٢٣ إلى ٤٠ مليار في ٢٠٢٤ إلى أكثر من ٦٠ مليار في ٢٠٢٥. مبلغ ضخم، لكنّه لا يزال أقلّ من خُمس تقييم OpenAI (~٣٠٠ مليار).

الفريق: من ١١ إلى أكثر من ألف

في يناير ٢٠٢١، كان الفريق ١١ شخصاً. حين كتبت هذه الأسطر، تجاوز ألفاً. النموّ ليس عشوائياً: حوالي ٣٠٪ من الفريق باحثون، ٤٠٪ مهندسون، ١٥٪ متخصّصون في السلامة، والباقي في المنتج والأعمال والقانون.

الرواتب من الأعلى في الوادي. مهندس Senior يتراوح بين ٥٠٠ ألف ومليون دولار سنوياً. باحث Senior قد يصل مع الأسهم إلى ٣ ملايين. المنافسة على المواهب ضارية، وAnthropic تدفع لتفوز.

الانتقادات التي يستحقّ الاستماع لها

الشركة ليست فوق النقد. أبرز نقطة يُثيرها المراقبون هي الاعتماد على Amazon. ٨ مليارات دولار استثمار، مع تدريب على شرائح Trainium، مع توزيع أساسي عبر AWS. هل تبقى Anthropic مستقلّة فعلاً في قراراتها؟ السؤال شرعيّ، وإجابة الشركة (نعم، والشراكة تقنية لا حوكميّة) لا تُقنع الجميع.

النقطة الثانية: التسريع رغم خطاب السلامة. Anthropic أطلقت جيلاً جديداً كل ستّة أشهر تقريباً منذ ٢٠٢٣. البعض يرى تناقضاً بين "الأولوية للسلامة" وهذه الوتيرة. الشركة تُجيب بأنّها لن تتخلّى عن السباق طالما ظلّت في المقدّمة تستطيع التأثير في معايير الصناعة، لكنّ الحُجّة تبقى موضع جدل.

النقطة الثالثة: الرقابة الشديدة. Claude يرفض طلبات يقبلها ChatGPT، أحياناً بشكل مُبالغ فيه. المستخدمون في مجالات الأمن السيبراني والطبّ والكتابة الإبداعية يشكون بشكل متكرّر. Anthropic ترى ذلك ثمناً معقولاً للسلامة، والمستخدم يرى ذلك تقييداً لأداته.

Anthropic vs OpenAI، المقارنة الكاملة

| المعيار | Anthropic | OpenAI | |---|---|---| | التأسيس | يناير ٢٠٢١ | ديسمبر ٢٠١٥ | | حجم الفريق | ~١٠٠٠ | ~٣٠٠٠ | | التقييم (٢٠٢٥) | ٦٠+ مليار$ | ٣٠٠+ مليار$ | | CEO | Dario Amodei | Sam Altman | | النموذج الرئيسي | Claude 4.7 | GPT-5 | | الأولوية المُعلَنة | السلامة | التوسّع السريع | | الشراكة الاستراتيجية | Amazon | Microsoft | | الشخصية العامّة | متحفّظة | جريئة | | الحوكمة | Long-term Benefit Trust | تعرّضت لأزمة ٢٠٢٣ |

Anthropic في السعودية

Claude متاح في السعودية بلا VPN، مع دعم للدفع ببطاقات مدى وVisa المحلية. عدد من الشركات السعودية اعتمدت Claude Team و Claude Enterprise لأعمالها، وSTC والراجحي وأرامكو ضمن المتبنّين حسب تقارير الصناعة. HUMAIN، الذراع التقنية لصندوق الاستثمارات، تتعامل مع كل شركات النماذج الحدودية بمن فيها Anthropic.

للمستخدم الفرد السعودي، Claude Pro بعشرين دولاراً شهرياً يُوفّر الأفضل في العربية الأدبية بين النماذج المتاحة، وهو خيار مفضّل للاستخدامات الحسّاسة (قانوني، طبّي، مالي) بسبب انضباطه.

ما بعد Claude 4.7

توقّعات Anthropic لعام ٢٠٢٧ تدور حول Claude 5 وربّما 6، مع تعميق لقدرات التفكير المتعدّد الخطوات والوسائط المتعدّدة (الرؤية والصوت). عام ٢٠٢٨-٢٠٣٠ تدور توقّعات القيادة حول قدرات "قريبة من AGI" مع اختراقات محتملة في مجال Interpretability (فهم الشبكات العصبية داخلياً).

التحدّيات الحقيقية أربعة: الضغط التنافسي من OpenAI ومايكروسوفت، صعود Gemini في Google DeepMind، الحفاظ على رسالة السلامة تحت ضغط النموّ التجاري، وسؤال الحوكمة إذا وصلت الشركة فعلاً إلى قدرات AGI. الإجابات المُعلَنة موجودة (RSP، Long-term Benefit Trust)، لكنّ الاختبار الحقيقي لم يأتِ بعد.

المصادر الرسمية


اقرأ أيضاً: Claude، الدليل الشامل · OpenAI، الشركة الأمّ لـChatGPT · Claude vs ChatGPT vs Gemini

هل أفادك هذا المقال؟

كن أول من يقيّم

الأسئلة الشائعة

شركة أبحاث ذكاء اصطناعي أمريكية، مقرّها سان فرانسيسكو. أُسّست يناير 2021 على يد داريو أموداي وشقيقته دانييلا مع سبعة من كبار باحثي OpenAI. تُطوّر عائلة نماذج Claude، وتُصنَّف اليوم بين أعلى ثلاث شركات AI تقييماً في العالم.
الخلاف لم يكن على تقنية بعينها، بل على فلسفة. داريو كان نائب رئيس الأبحاث في OpenAI حين تحوّلت الشركة من مؤسّسة غير-ربحية إلى نموذج ربحيّ مقيَّد عام 2019. رأى فريقه أنّ الأولوية التجارية بدأت تسحق أولوية السلامة. غادروا بدل أن يتنازلوا.
نهج تدريب اخترعته Anthropic. بدل الاعتماد كلياً على تقييمات بشرية مكلفة، يُعطى النموذج مجموعة مبادئ مكتوبة، ثمّ يُقيّم مخرجاته بنفسه مقارنةً بها. أرخص من RLHF الكلاسيكي وأشدّ اتّساقاً. الورقة الأصلية نُشرت ديسمبر 2022.
Amazon بفارق كبير. ضخّت ٨ مليارات دولار على دفعتين (٢٠٢٣ و٢٠٢٤)، وحصلت مقابل ذلك على تكامل عميق لـClaude في AWS Bedrock وتدريب النماذج على شرائح Trainium. Google ثانياً بحوالي ٢.٣ مليار، ثمّ Salesforce وZoom وMenlo Ventures.
Claude هو المنتج الأساسي بواجهته الويبية وتطبيقاته. حوله بُنيت طبقة Claude Code (أداة سطر أوامر للمطوّرين)، وClaude Projects (مساحات عمل)، وبروتوكول MCP لربط النماذج بالأدوات الخارجية، وميزة Computer Use التجريبية التي تُتيح للنموذج تشغيل جهازك.
فريق داخلي في Anthropic يختبر Claude قبل أي إطلاق. يُحاول كسر النموذج بسيناريوهات هجوم بيولوجي وسيبراني وتضليل. ينشر تقاريره علناً، وأبرز أعماله ورقة Sleeper Agents ٢٠٢٤ التي أثبتت أنّ نموذجاً يمكن أن يُخفي نوايا خبيثة عبر مراحل التدريب.
في الكتابة العربية الطويلة، وفي البرمجة المعقّدة، وحين يهمّ الالتزام الحرفي بتعليمات دقيقة، وعند التعامل مع مستندات كبيرة (نافذة سياق ٢٠٠ ألف توكن قياسياً). المقارنة التفصيلية في [Claude vs GPT vs Gemini](/chatgpt-vs-gemini-vs-claude-comparison).

مقالات ذات صلة

نشرة مقالات الأسبوعية

اشترك تصلك أحدث المقالات + مختارات نادرة كل أحد. بلا سبام، ألغي الاشتراك بضغطة.

لا نشارك بريدك مع أي طرف ثالث. راجع سياسة الخصوصية.

التعليقات

بريدك لن يظهر ولن يُرسل إليه شيء — يُستخدم فقط لمنع الإزعاج.

لا تعليقات بعد — كن أول من يكتب.